الصفحة 7 من 62

لذا إخواني في الله- إليكم هذه الكلمات التي خرجت من قلبي لعلها تصل إلى قلوبكم ، وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحكم، كتبتها بمداد الحب والصفاء والنصح والوفاء، لعلها لا تجد عن نفوسكم الصافية مصرفًا .

يا شباب الإسلام أين دوركم ؟!

يا شباب الإسلام هل تعرفون من أنتم ؟!

هل تعرفون تاريخكم ؟!

ومن هم أجدادكم ؟!

انتم من أتباع خيرالأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم ، أنتم من سلالة الاماجد الاخيار من الصحابة الابرار - رضي الله عنهم جميعًا - الذين رسموا لنا الطريق ، وحملوا لواء الاسلام ، وأخذوا الدين والعلم من منبعه الصافي من المبعوث رحمة للعالمين ، من سيد الأولين والآخرين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .

أخي الشاب المسلم ، أنت من غيرت وجه التاريخ ونشرت التوحيد الخالص والعقيدة الصافيّة ، فلقد كنت جنديًا مخلصًا من جنود الدعوة ، ونجمًا لامعًا في سمائها ، وعَلمًا خفاقًا في أرضها ،،، وحال لسانك:

رسولكم قدوة فاسترشدوا وخذوا ... من نهجه مسلكًا يحمي من العطب

في ديننا روح سلم لو أقيم لها ... صرح لما بلغتها نظرة السحب (1)

أنتم من لقنتم طواغيت الدنيا دروسًا في العلم والادب والشجاعة ... دروسًا في مكارم الاخلاق وحسن المعاملة ... دروسًا في العفة والشرف والطهارة !!

أخاطبكم يا ركائز الدعوة ، ويا ثمار الأمة ، لتكونوا على حذر وأعلموا أن دهاة العالم من الصهيونية والماركسية والإمبريالية - والساهرين على إفسادكم - قد بذلوا ما بوسعهم لتعطيل تلك الآلة الصانعة للأجيال والمصنّعة للأبطال أمثالكم ، قد حشدوا جميع قواهم ليهدموا ذلك الصرح الذي علوتم باتباعكم إياه ، وفتحتم البلاد بسيركم معه ، وسُدتُّم العالم أجمع بتطبيق ما حواه .

(1) ديوان د. عبد الرحمن العشماوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت