الصفحة 37 من 62

يقول تعالى: ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلّ به عن سبيل الله بغير علم ) (1) . يقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود في تفسير قوله تعالى ( والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء، وأقسم على ذلك ثلاث مرات، وأيّده في ذلك ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم جميعًا، وكذلك اتفق العلماء..

يقول تعالى مخاطبًا الشيطان: ( واستفززْ من استطع منهم بصوتك ) (2) قال علماؤنا الأفاضل ـ ومنهم ابن كثير والقرطبي وغيرهم ـ أن المراد بصوت الشيطان الغناء والمزامير.

يقول تعالى: ( أفَمِن هذا الحديث تضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون ) (3) فالمعروف أن القرآن الكريم نزل بلُغات العرب، ولغات العرب متعددة، ومن ذلك ( السمود ) بلغة حِمْيَر ... قال الإمام القرطبي والشوكاني وابن الأعرابي، وكذلك أخرج الإمام البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ( وأنتم سامدون ) أنه الغناء بالحِمْيَرِيّة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من جلس الى قِينةٍ صُبَّ في أُذنيه الآنِك يوم القيامة ) والآنِك هو الرصاص المُذاب.

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة ؛ مزمار عند نغمة(وفي لفظ عند نعمة) ورنّة عند مصيبة ). رواه البيهقي والبزار وأشار لصحته في الجامع الصغير.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الغناء يُنبت النفاق في القلب كما يُنبت الماء البقل ) . رواه البيهقي وابن أبي الدنيا وأبو داود.

هذا جزءٌ من كل وقلّةٌ من كثرة ، وحاشا لقول الله ورسوله أن يُريدا شاهدًا يصدق قولهما، ولمعرفتي أن بعض شبابنا هاجرًا لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، سائلًا المولى أن يهديهم ، سأسرد لهم أقوال الأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - في الغناء:

(1) سورة لقمان آية 6

(2) سورة الاسراء آية 64

(3) سورة النجم آية 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت