الصفحة 36 من 62

التفكر في عوقب هذه المعصية ، فكم من شهوة كسرت جاهًا ، ونكست رأسًا ، وقبحت ذكرًا ، وكم أورثت ذمًا ، وأعقبت ذلًا ، وألزمت عارًا ،،، غير أن عين الهوى عمياء .

الدرة الثامنة

جاسوس القلوب ، وسارق المروءة

'' الموسيقى والغناء ''

إن"من مكايد عدو الله ومصايده، التي كاد بها من قل نصيبه من العلم والدين والعقل، وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين ، سماع الغناء والموسيقى المحرمة ، الذي يصد القلوب عن القرآن ، ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان ."

فالغناء كتاب الشيطان، والحجاب عن الرحمن، ورسول اللواط والزنا، وبه ينال الفاسق من معشوقة غاية المُنى، وأسوق لك - أخي - كلامٌ يجلي الصدور ويكشف ما وراء الستائر، ويحقّ به الحق على من ادعى لشيخ الإسلام ابن القيم الجوزية - رحمه الله - إذ يقول ( الغناء جاسوس القلوب، وسارق المروءة، وسوسُ العقل، يتغلغل في مكامن القلوب، ويدبّ الى محل التخييل فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والحماقة، فبينما ترى الرجل وعليه سِمة الوقار وبها العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القرآن، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله، وقلّ حياؤه وذهبت مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به شيطانه ، وشكا الى الله إيمانه، وثقُل عليه قرآنه ... ثم قال:

تُليَ الكتاب فأطرقوا لا خيفةً ... لكنّه إطراقُ ساهٍ لاهي

وأتى الغناءُ فكالحمير تناهقوا ... والله ما رقصوا لأجل الله (1)

ودعْ عنك أدلة التحريم ؛ فهي كثيرة لا مجال لتعدادها ولك منها:

(1) اغاثة اللهفان من مكايد الشيطان - العلامة ابن القيم الجوزيه - رحمه الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت