الصفحة 33 من 62

أفق من سباتك قبل أن تدركك عقوبة رب الارض والسماء ، فتصبح من الخاسرين ، بادر أخي ، والبس درع الحرب وجرد السيف من الغمد ، وأخرج سهامك من كنانتك ، واتخذ موقعك في صف جند الله ، وابدأ المعركة مع الشيطان وحزبه ، واستعن بالرحمن، يعينك رب العالمين .

أخي الحبيب ،،، أعلم يهديني واياك الله ، أن ما تمارسه من اتصالاتٍ ليّليَةٍ أو جهرِيّةٍ ، إنماهي بريد الزنا ، ووسيلة للوقوع بالفاحشة ، وهي علامة على النقص الذي تعانيه في نفسك أو إشارة على مدى تقصيرك بجانب الله عزوجل { فالمعاكس نال بعمله ما يليق به من الوصف ، فكان من السفلة الذين يستغلون غيبةَ الراعي عن أهله ليتخذها فرصةً علَّه يجد من يستدرجه الى سفالته ،،، وهذا نوعٌ من الخلوة أو سبيل اليّها ، فهذا وأيّم الله حرام حرام ، وإثمٌ وجناح ، وفاعله حريٌّ بالعقوبة ، فيخشى عليه أن تنزل به عقوبة تلوّث وجه كرامته ...} (1)

أيها المعاكس لحظه من فضلك

أيها المعاكس ، لماذا خلقت ؟ وما هو هدفك في الحياة ؟ هل يقف عند رفع سماعة هاتفك لتسمع صوت رجل لتغلق الهاتف أو تسمع صوت إمرأة لا تعجبك ، فتفاجأ ببصقة في وجهك ! أم هدفك سماع صوت فتاة فتدمر بيتها ؟!

إنك لم تخلق للمعاكسات الهاتفية ، أو السير وراء الفتيات مدعيًا أنه الحب ، وإنها الزمالة والصداقة والقرابة (2) !! لم تخلق للهو واللعب ، ولم تخلق لسماع الغناء والموسيقى وشرب الدخان ولبس السلسال !!!

بل خلقت لأمر عظيم ، خلقت لإقامة الدين وعبادة رب العالمين ( وما خلقت الجنّ والانس إلا ليعبدون ) (3) . وهذا قد مرّ ذكره .

(1) جزء من فتوى الشيخ العلامة بكر أبو زيد - نشرة صادرة عن دار الوطن بعنوان ( المعاكسات الهاتفية حسرات واعترافات )

(2) هذا لايكون مبررًا لمعصيتك التي تفعلها ، لأن الاصل أن لا تسير معها من أي باب كان ، مالم تكن محرمًا أو زوجًا .

(3) الذاريات الآية 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت