الصفحة 32 من 62

أخي الجبيب ،،، لا أحد ينكر عليك أن ما تحمله في باطن كفك ، أو تضعه داخل جيبك ، أو تسكنه في بيتك ، حرامًا شرعًا ، بل هو حلال مسموحٌ به . ولكن ضمن شروط الحلال والتزام أوامر الله فهو نعمةٌ منه على خلقه . أقصد في ذلك { الهاتف النقال ، أو الهاتف الثابت في البيت } . فمن فوائد هذه النعمة:

بر الوالدين: فالانسان يستطيع من خلاله أن يسأل عن والديه ويكلمهما ، ويطمئنّ عليهما ، ويطلب منهما الدعاء ... وفيه صلة الرحم ، والسؤال عن الاقارب ، ومّد جسور المحبة والمودّة بينه وبينهم (1) .

السؤال عن الاصدقاء وتفقد أحوالهم ، وادخال السرور الى قلوبهم .

التهنئة والتعزية لمن تعذر عليه الذهاب .

انجاز بعض الاعمال التجارية والمعاملات المختلفة .

وفيه طلب المساعدة والنجدة في الاوقات المفاجئة أو الطارئة ، وغيرها .

كيف نشكر النعمة

وبإتفاقنا على أن الهاتف نعمة ، إذنًا فالنعمة تحتاج الى شكر ،و الشكر يكون بخضوع الشاكر للمشكور وحبّه له ، وأما إعترافك بنعمة الله عليك وجب منك ألا تستعمل نعمته في معصيته ، فذلك من أبشع صور العقوق والعصيان وكفران النعمة !

فأنت يا من تستخدم الهاتف في المعاكسات واصطياد الغافلات ، كيف تكون شاكرًا ، وأنت أشد الناس إفسادًا في الامة !! نعم فأنت تحاول تدنيس أعراض المسلمات . كيف تترجم أعمالك التي تهدف الى هدم البيوت وتشريد الابناء ، وزرع العداوة والبغضاء بين المسلمين ؟! كيف تكون شاكرًا للنعمة ، وأنت تبارز ربك بالمعصية وتستخدم نعمه عليك لهتك أعراض المسلمات ؟!!

أيها المعاكس الغافل

(1) لا أقصد هنا عدم زيارة الوالدين ، أو عدم السكن معهم ، والاكتفاء بالاتصال بهم ، وقد يكون هذا المسلك يناسب الابناء الذين يدرسون أو يعملون في خارج حدود المنطقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت