الصفحة 31 من 62

إياكَ ثم إياكَ ، أن تقول ( إنما الأعمال بالنيات ) (1) وأنا قلبي ابيض من الحليب … ونيّتي أنقى من الكثير ممن يدعون الالتزام … وأنوي الزواج فعلا ممّن أمشي معها! ولكن أنتظر الفرصة الجيدة حتى أؤسس نفسي ؟!! فلماذا لم تُؤسس نفسك قبل خداع تلك الفتاة ؟

مَلَّ السلامة فاغتدتْ لحظاته ... وقفًا على طلل يظن جميلًا

مازال يُتبع إثره لحظاته ... حتى تشحط بينهم قتيلا

الدرة السابعة

المعاكسات الهاتفية

كثير من الشباب بل العامة من الناس يتسامحون في أمور يظنونها صغيرة وهي تقدح في الاصول ... أوليس الجبال من الحصى !!

خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى

واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن من الذنوب صغيرةً

ان الجبال من الحصى

نعم ، قد كان للشباب في صدر الاسلام دور كبير في حمل لواء الدعوة لأنحاء المعمورة ، والتاريخ خير شاهد على ذلك ، فلماذا أيها الشباب أراكم اليوم تقهقرتم عما كنتم عليه ؟!

في هذه الازمنة المتأخرة نلاحظ كثيرًا من الشباب تقاعصوا في أداء واجبهم نحو هذا الدين ، وأصبح تعلقهم بالشهوات والمغريات الزائفة ، بل صاروا عبئًا على أهلهم ومجتمعهم !!!

ولا أعمم قولي على الشباب كافة ، فإن فيهم من أصبح قدوةً وقائد في الخير والعطاء في سبيل الله وابتغاء مرضاته ، واعلاء كلمته ، وحمل دعوة نبيه - صلى الله عليه وسلم - .

أخي الحبيب ،،، لا بدّ لك من جلسةٍ بسيطةٍ قصيرةٍ ، تقرأ فيها ما تحمله الآن بين يديّك في هذه الوريّقات المعدودة ، لتستحضر قلبك الطيب ، وعقلك الرشيد ، وتفكر فيما ستقرأه لتحكم على نفسك مع من أنت !!

(1) الكثير من العوام يتلفظون بهذا الحديث ، وهم لا يعلمون ماذا يعني الحديث ، والمقصود من الحديث أن النية يجب أن تكون مطابقةً للعمل ، لأن ( الباء ) هنا تفيد المصاحبة . فما وقر بالقلب ظهر على الجوارح ، وصدقه العمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت