الصفحة 21 من 62

متى نخوض المعركة ؟!!

بالله عليك - هل يعقل أن نعدّ الجيوش ونحمل السيوف والأسلحة ، وأنتَ مازلت تسمع - حيّ على الصلاة ،حيّ على الفلاح - ولا تجيب !! فإذا الأمة خانت حيّ على الصلاة وحيّ على الفلاح ، وخانت صلاة الفجر والجمع والجماعات ، خانت الجهاد ، ولم تستطع أن تصمد ، أو أن تحقق الأمل المنشود منها ...

بنو يهود يموتوا تحت الدبابات في سيناء ، فداءً لعقيدة فاسدة !! وأنتم أبناء الأمة المحمدية خير الامم تموتون فداءً للقاء محرم !! أو في سبيل غاية دنيوية ومتاع زائل وشهوة منقطعة وهموم كاذبة !!

أما لكَ في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدرة حسنة ! أوليس لكَ من الصحابة والسلف الصالح أمثلة ونماذج !! فهذا عبد الله بن رواحة يقول:

لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وطعنة ذات فرغ تقذف الزبدا

حتى يقال إذا مرّوا على جثتي ... يا أرشد الله من غاز وقد رشدا

فما مرّ به أحد من الصحابة ، حتى قالوا: يا أرشد الله من غاز وقد رشدا .

وما أبو سليمان رضي الله عنه ليس ببعيد !! صلى الفجر بالمسلمين ، في اليرموك ، وكان جيشه أقل من ثلاثين ألفًا ، وجيش الروم: ما يقارب ثلاثمائة ألف !! ولكنّها العقيدة التي حملوها في صدورهم والثقة بنصر الله ...

تسعون معركة مرت محجلة ... من بعد عشر بنان الفتح يحصيها

وخالد في سبيل الله مشعلها ... وخالد في سبيل الله مذكيها

وأبو بكر الصديق رضي الله عنه يتحول إلى أسد ضرغام ، وسيف قاسم على أعداء الإسلام ، وفاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تهتز كسرى على كرسيه فرقًا من خوفه وملوك الروم تخشاه والزبير رضي الله عنه يغضب كالنمر ويثب كالأسد . والبراء رضي الله عنه يفتح الحصن وقد قُذِفَ من أعلى المنجنيق . وعليّ رضي الله عنه يقتل رأس الكفر عمرو بن ودّ في غزوة الخندق ، ويبارز مرحب قائد جند يهود !! ويصرخ فيه:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة ... كليث غاباتٍ كريهه المنظرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت