فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 35

3 -موقف الإسلام من الفطرة

إذا كان من البدهيات في حس كل مسلم ومسلمة أن خالق هذه الفطرة، هو منزل هذا القرآن، وهو الله تعالى فمن الطبيعي أن نعلم يقينا أن هذا الدين لا بد أن يكون موافقا للفطرة، إذ يستحيل أن يكون في دين الله أو شرعه أمرا يخالف ويعارض ما فطره عليه، فالحكيم العالم بما خلق، ومن خلق، يضع الشريعة المناسبة له الملائمة لخلقه.

وكل أمر شرعي يخطر في بالك أن يعارض الفطرة فيجب أن تعلم أنه لا يخلو من أحد احتمالين.

فإما أنه أمر شرعي ولا يخالف الفطرة الصحيحة المستقيمة فمخالفته للفطرة وهم.

وإما أنه يخالف الفطرة فعلا ولكنه لا يكون أمرا شرعيا، وإن نسبه الناس إلى الدين بغير علم ولا هدى.

وألخص الكلام عن موقف الدين من الفطرة فيما يلي:

أ- جاء الدين مقرا بالفطرة، غير متنكر لها، فمثلا حب الحياة الذي هو فطرة مركوزة عند الإنسان جاء في القرآن ما يؤكد ذلك يقول الله عز وجل عن اليهود: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} [البقرة: 96] ، و «احرص» أفعل تفضيل تدل على اشتراك الناس جميعا في الحرص على الحياة، ولكن اليهود أحرصهم عليها.

إذا فحب البقاء، والحرص على الحياة فطرة يؤكد القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت