فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 35

وإيثاره على ما سواه، وفطرة عملية: وهي هذه الخصال، فالأولى: تزكي الروح وتطهر القلب، والثانية تطهر البدن، وكل منهما تمد الأخرى وتقويها، وكان رأس فطرة البدن: الختان.

وفي مسند الإمام أحمد من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من الفطرة، أو الفطرة المضمضة والاستنشاق وقص الشارب، والسواك وتقليم الأظفار، وغسل البراجم ونتف الإبط، والاستحداد والاختتان، والانتضاح» [1] .

وقد اشتركت خصال الفطرة في الطهارة والنظافة، وأخذ الفضلات المستقذرة التي يألفها الشيطان، ويجاورها من بني آدم، وله بالعزلة اتصال واختصاص.

وقال غير واحد من السلف: من صلى وحج واختتن فهو حنيف، فالحج والختان: شعار الحنيفية، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها، قال الراعي [2] يخاطب أبا بكر رضي الله عنه:

أخليفة الرحمن إنا معشر ... حنفاء نسجد بكرة وأصيلا

عرب نرى لله في أموالنا ... حق الزكاة منزلًا تنزيلا

(1) رواه أحمد في المسند (4/ 264) وابن ماجه رقم (294) في الطهارة: باب الفطرة، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد بمعناه يقوى بها، فالحديث حسن كما قال الألباني في صحيح الجامع رقم (5782) .

(2) ديوانه 136، 137 طبع المجمع العلمي العربي بدمشق في الأصل منزل وهو خطأ والتصحيح من شعر الراعي النميري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت