8 -مشروعية الختان وأنه من خصال الفطرة [1]
في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الفطرة خمس الختان، الاستحداد وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط» [2] .
فجعل الختان رأس خصال الفطرة، وإنما كانت هذه الخصال من الفطرة، لأن الفطرة، هي الحنيفية ملة إبراهيم وهذه الخصال أمر بها إبراهيم، هي من الكلمات التي ابتلاه ربه بهن، كما ذكر عبد الرزاق: عن معمر عن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس في هذه الآية، قال: ابتلاه بالطهارة خمس في الرأس وخمس في الجسد، وخمس في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس، وفي الجسد، تقليم الأظفار، وحلق العانة والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء.
والفطرة فطرتان: فطرة تتعلق بالقلب، وهي معرفة الله ومحبته
(1) تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم بتحقيق بشير محمد عيون ص99.
(2) رواه البخاري رقم (5889) في اللباس: باب قص الشارب، ورقم (5891) باب تقليم الأظفار، ورقم (6207) في الاستئذان باب الختان بعد الكبر، ونتف الإبط ومسلم رقم (257) في الطهارة باب خصال الفطرة والموطأ (2/ 921) والترمذي رقم (2757) في الأدب، وأبو داود رقم (4198) في الرجل: باب أخذ الشارب والنسائي (1/ 14، 15) في الطهارة في باب تقليم الأظفار، وباب نتف الإبط، وابن ماجه رقم (292) في الطهارة باب الفطرة.