فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 35

منا» [1] واستدل بهذا على وجوب الأخذ من الشارب [2] .

وقد سبق ذكر أن القاضي ابن العربي أوجب الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر، والخلاف في المضمضة والاستنشاق معروف مشهور أهي واجبة أم لا.

وقال ابن القيم رحمه الله [3] ثم إن الخصال المذكورة في الحديث منها ما هو واجب كالمضمضة والاستنشاق [4] والاستنجاء، ومنها ما هو مستحب كالسواك، وأما تقليم الأظافر، فإن الظفر إذا طال جدا بحيث يجتمع تحته الوسخ، وجب تقليمه لصحة الطهارة، وأما قص الشارب فالدليل يقتضي وجوبه إذا طال، وهذا الذي يتعين القول به لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «ومن لم يأخذ من شاربه فليس منا» اهـ [5] .

وقد روى الأمام أحمد وأصحاب السنن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت لهم في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة، واستدل به على وجوب هذه الخصال، وهذه الأحاديث مبينة لما أجمل في حديث «عشر من الفطرة» والمبين مقدم على المجمل كما هو معلوم [6] .

(1) رواه الترمذي وأحمد والنسائي قال الترمذي: صحيح وقال الحافظ: سنده قوي.

(2) فتح الباري: (1/ 340) .

(3) تحفة المودود (177) .

(4) انظر تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر (1/ 88، 89) .

(5) رواه الإمام أحمد والترمذي النسائي والضياء عن زيد بن أرقم رضي الله عنه وصححه الألباني.

(6) أدلة تحريم حلق اللحية للشيخ محمد بن أحمد بن إسماعيل (56 - 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت