فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 35

كثيرة مشهورة اهـ [1] .

قال الحافظ: نقل ابن دقيق العيد عن بعض العلماء أنه قال: دل الخبر على أن الفطرة بمعنى الدين، والأصل فيما أضيف إلى الشيء أن يكون من أركانه لا من زوائده حتى يقوم دليل على خلافه، وقد ورد الأمر باتباع إبراهم عليه السلام وثبت أن هذه الخصال يعني خصال الفطرة أمر بها إبراهيم عليه السلام، وكل شيء أمر الله باتباعه فهو على الوجوب لمن أمر به قال الحافظ: وتعقب بأن وجوب الاتباع لا يقتضي وجوب كل متبوع فيه، بل يتم الأمر بالامتثال، فإن كان واجبا على المتبوع كان واجبا على التابع أو ندبا فندب، فيتوقف ثبوت وجوب هذه الخصال على الأمة على ثبوت كونها واجبة على الخليل عليه السلام اهـ [2] .

تنبيه:

ذهب كثير من العلماء إلى إيجاب بعض خصال الفطرة منهم الإمام الشافعي رحمه الله فقد أوجب الختان، وكذا أوجب إعفاء اللحية وكذلك جمهور أصحابه، وقال به من الأقدمين عطاء وهو الذي ورد عنه القول بكراهية حلق اللحية، قال: لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختتن.

وعن زيد بن أرقم قال - صلى الله عليه وسلم - «من لم يأخذ من شاربه فليس

(1) المجموع شرح المهذب (1/ 317، 318) .

(2) فتح الباري (10: 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت