فلما بلغ خمسًا وعشرين سنة تزوج خديجة عليها السلام (1) .
فلما بلغ أربعين سنة اختصه الله بكرامته، وابتعثه برسالته، أتاه جبريل عليه السلام وهو بغار حراء - جبل بمكة -، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، وقيل خمس عشرة، وقيل: عشرصا، والصحيح الأول.
وكان يصلي إلى بيت المقدس مدة إقامته بمكة، ولا يستدبر الكعبة، ويجعلها بين يديه. وصلى إلى بيت المقدس أيضًا بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرًا، أو ستة عشر شهرًا.
هجرته ـ صلى الله عليه وسلم ـ
ثم هاجر إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهم عبد الله بن الأريقط الليثي، وهو كافر ولم يعرف له إسلام.
وأقام بالمدينة عشر سنين.
وفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ
وتوفي وهو ابن ثلاث وستين. وقيل: خمس وستين. وقيل ستين، والأول أصح.
وتوفي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الاثنين حين اشتد الضحى لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لاستهلال شهر ربيع الأول.
ودفن ليلة الأربعاء، وقيل: ليلة الثلاثاء، وكانت مدة علته اثني عشر يومًا، وقيل: أربعة عشر يومًا.
وغسله علي بن أبي طالب، وعمه العباس، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة بن زيد، وشقران مولياه، وحضرهم أوس بن خولي الأنصاري.
وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية من ثياب سحول - بلدة باليمن - ليس فيها قميص ولا عمامة.
وصلى عليه المسلمون أفذاذًا، لم يؤمهم عليه أحد.