الصفحة 5 من 53

الإسلامية بدعوى التزام مقتضيات النقد العلمي، ونذكر منها أيضا تشويه صورة المسلم في الكتب المدرسية والروايات الشعبية والأشرطة المصورة فضلا عن الافتراء على الشرع الإسلامي في أمور عدة، كزعمهم أنه ينكر حقوق المرأة، وأنه يقر استعباد الأفراد ونشر الدين بالقوة.

ولقد بات شطر كبير من هذه الدراسات الاستشراقية بوجهيها: التاريخي المكرور والديكارتي المتشكك النافي يعيش حالة من الإفلاس [1] بسبب النظرة العدائية السابقة التي لا تسمح للباحث أن يقف على الحقيقة الناصعة البيضاء لديننا وعقيدتنا السمحة.

لقد عمل المستشرقون على تشويه صورة الإسلام والمسلمين، والتشكيك في معتقداتهم وثقافتهم، وتصوير الإسلام باعتباره خطرا، يقول ماكسيم رودنسون في كتابه جاذبية الإسلام: (( لقد كان المسلمون خطرا على الغرب، قبل أن يصبحوا مشكلته ) ) [2] .

خيال الاستشراق:

(1) يذهب المستشرق الألماني الدكتور ميكلوش موراني الأستاذ بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة بون بألمانيا إلى تقرير هذا بقوله في استجواب على موقع شبكة التفسير والدراسات القرآنية: (( في نظري وحسب تجاربي وما أرى حولي في السنوات الأخيرة، هُناك تراجعٌ مَلموسٌ وعام في جميع المجالات الاستشراقية القَديمة(الكلاسيكية) . وذلك لأنَّ الاتجاهات الحديثة في الاستشراق نشأت على حساب الدراسات الأصيلة, فيكادُ المرءُ لا يَجدُ معهدًا يُركِّزُ على العلوم الإسلاميةِ، كما كان يُركِّزُ عليها الاستشراقُ في بداية القرنِ العشرين حتى السبعينات الميلادية، اللهمَّ إلاَّ القليل النّادرُ من المعاهد الاستشراقية. www.tafsir.net 7/2/2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت