الصفحة 6 من 53

من هذه الزاوية بدأت الخيوط الأولى تنتسج لرسم لوحة عن الإسلام ونبيه وقرآنه، صورة سيئة ساخرة ناقصة ومشوهة. هذه الصورة نجدها تنطلق من الدراسات الأكاديمية التي تحاول أن تعطي لذاتها صفة العلمية وتسبغ على مفرداتها المنهجية العلمية وتنتهي بالأعمال التي تأخذ طابعا أدبيا و (( فنيا ) ).وما أبعد (( الأدب ) (( الفن ) )عنها!!!.

ففي الكوميديا الإلهية لدانتي الإيطالي الأصل والتي طبعت أكثر من (16) مرة في الثلاثين سنة الأخيرة من القرن الثالث عشر، (15) طبعة باللغة اللاتينية وطبعة بالعبرية، وأكثر من (20) مرة في القرن السادس عشر، وما تزال طباعتها بالملايين إلى يومنا هذا، ترافقها آلاف التعليقات والشروح والدراسات التي تزينها في عقول الغربيين باعتبارها مثالا أعلى للإبداع، يصطدم القارئ المؤمن بمثال عن التعصب الغربي والعداء المستتر والظاهر ضد القرآن والإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم [1] .

فترسخ في الخيال المعتل لكثير من الغربيين بفعل دراسات الاستشراق أن الإسلام هو العدو الأكبر The Great Enemy وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أمير الظلام The Prince of Darkness وأنه مخادع شهواني كاذب مختلق لكتاب خرافي هو القرآن [2] ، إلى الدرجة التي يذهب فيها مونتغمري وات إلى اعتبار أن القرآن جاء نتيجة ما سماه بالتخيل الخلاق Creative

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت