الصفحة 46 من 53

1993 م، تحت عنوان:

أي: قواعد اللغة العربية وتفسير القرآن في فجر الإسلام. وبنفس الروح الشاكَّة المتشككة يحفر في التراث بحثا عن شاذ الآراء وأوهنها وضعيف الروايات وأنكرها؛ ليبني عليه فهما سقيما أو (( نظرية ) )متورمة.

ومن منطلق مناقشة موثوقية النصوص الأولى يذهب ليتهم بالتزوير حقبة تاريخية هامة من حضارة المسلمين [1] عائدا مرة أخرى لمسألة السند التي ما شبع المستشرقون ـ وعلى رأسهم جولدتسيهر وجوزيف شاخت وموتزكي ـ من ركوبها دون جدوى، بسبب أن علماء الحديث ما تركوا شبرا من أرض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ونظروا فيه وحَقَّقوه ودققوه وسَيَّجُوه حتى لا يأتي أمثال هؤلاء المستشرقين في آخر الزمن فيفسدوا على الناس شربهم.

من أهم مزالق المستشرقين في نظرهم في القرآن الكريم دخولهم على بابه مع ضعف إحساسهم بأسرار اللغة العربية، فهم أعاجم لم ينشؤوا في البيئات الشرقية، ولم يتعمقوا في الذوق الخاص بلغاتها، وهم أصحاب مناهج علمية علمانية وضعية ثقفوها في بيئاتهم الأوربية، فإن كانت لدى بعضهم إمكانات وجهود مكثفة في التحقيق والفهرسة والنشر، فليس لديهم ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت