الصفحة 47 من 53

التحليل الأدبي المعمق في الآداب التي درسوها. بل كثيرا ما كانوا يقعون في أخطاء فادحة في فهم الأساليب العربية [1] ، وستكون النتيجة أخطر حين يتعرضون للبيان القرآني فيأتون بغريب الآراء وشاذ الفهم الذي يعكس تعصبهم من جانب وجهلهم بأسرار القرآن من جانب آخر. يقول الإمام الشافعي في رسالته: (( وإنما بدأت بما وصفت من أن القرآن نزل بلسان عربي دون غيره؛ لأنه لا يعلم من إيضاح جمل علم الكتاب أحد جهل سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجماع معانيه وتفرقها. ومن عَلِمه انتفت عنه الشبه التي دخلت على مَنْ جهل لسانها ) ) [2] .

لا بد أن نستثني من أحكامنا فئة منصفة، وهي في عمومها تقاد إلى الإسلام فتدين به، أو تكون من فضلاء الباحثين الذين لم يلوثوا حياتهم العلمية بالعمالة لمؤسسات الهيمنة الغربية ومراكز بحثها [3] .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(1) يراجع: عمر الدسوقي، في الأدب الحديث، دار الفكر العربي القاهرة، ط 8، 1970 م، 1/ 184.

(2) الرسالة: تحقيق أحمد محمد شاكر، المكتبة العلمية بيروت لبنان، ص 50.

(3) موريس بوكاي: التوراة والإنجيل والقرآن والعلم، ترجمة حسن خالد، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 3، 1990 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت