الصفحة 44 من 53

اختراع ورأي واجتهاد )) [1] . وما ذكره كيس فيرشتيخ من اعتراض بعض القراء على قضية الهمز يقصد من ورائه اللمز إلى ما جرى في تاريخ القراءات من بعض الهنات التي صدرت من قراء ولغويين حكموا على بعض القراءات من خلال قواعدهم، فأساءوا الصنيع، وفتحوا الباب لطعن المستشرقين المغرضين، من ذلك ما لحن فيه الزمخشري رواية ورش عن نافع: { ... } (من الآية 6 من سورة البقرة) بالبدل، فقد جعله بذلك خارجا عن كلام العرب خروجين: (( أحدهما: الإقدام على جمع الساكنين على غير حدِّه، وحدُّه أن يكون الأول حرف لين والثاني حرفا مدغما نحو قوله: الضالِّين وخُوَيْصَّة. والثاني: نسب إلى الخطأ طريق التخفيف؛ لأن طريق تخفيف الهمزة المتحركة المفتوح ما قبلها أن تخرج بين بين، فأما القلب ألفا فهو تخفيف الهمزة الساكنة المفتوح ما قبلها كهمزة رأس ) ) [2] .

وقد تعقبه أبو حيان رحمه الله قائلا: (( وقراءة ورش صحيحة النقل لا تدفع باختيار ذاهب، ولكن عادة الرجل إساءة الأدب على أهل الأداء ونقلة القرآن ) ) [3] . وقد خطأ بصريون القراءة المنسوبة لنافع: (( معائش ) )، ورد

(1) الداني أبو عمرو: الأحرف السبعة في القرآن، تحقيق عبد المهيمن طحان. مكتبة المنارة مكة المكرمة. جامعة أم القرى. ط:1، 1408 هـ/1988 م، ص 61. كما يراجع للدكتور محمد بلوالي: الاختيار في القراءات والرسم والضبط، مطبعة فضالة المحمدية المغرب. (1418 هـ/1997 م) ، ص: 11 - 13.

(2) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل. ترتيب وضبط مصطفى حسين أحمد. دار الكتاب العربي. ط: 3 (1407/ 1987) . 1/ 48.

(3) البحر المحيط، دار الفكر 1412 هـ/1992 م.،1/ 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت