الصفحة 30 من 53

مادة (( قرآن ) )بدائرة المعارف الإسلامية فيقول: (( إنه مما لا شك فيه أن هناك فقرات من القرآن ضاعت ) )ويثني على هذا الموضوع الخطير في دائرة المعارف البريطانية، مادة قرآن فيقول: (( إن القرآن غير كامل الأجزاء ) ) [1] .

وهي لعمري شبهة قديمة مما تعلق به الروافض، وقد أجاد الباقلاني في ردها وفضحها، يقول ناقلا أكاذيبهم التي ركبها المستشرقون: (( وزعم قوم من الرافضة أن القرآن قد بُدِّلَ وغُيِّر وخولف بين نظمه وترتيبه، وأحيل عما أنزل إليه، وقرئ على وجه غير ثابت عن الرسول، وأنه قد زيد فيه ونقص منه، وقال بعضهم: قد نقص منه ولم يزد فيه ... وأننا لا ندري لعل الذي بين أيدينا من القرآن أقل من عشر ما أنزله الله تبارك وتعالى .. ) ) [2] ، ثم جعل يرد بعدد من الأدلة نقتصر منها على أنه نقل إلينا بطريق التواتر الذي يفيد اليقين والقطع في التلقي، (( وقد عُلِم أن التشاجر والتراسل واتفاق الكذب متعذر ممتنع على مثلهم، فوجب لذلك العلم بصحة ما نقلوه، وسقوط كل رواية جاءت من جهة الآحاد بخلاف ذلك عن بعض الصحابة والتابعين، وما يجوز أن يروى من ذلك ويفتعل ويُتَكَذَّب في المستقبل، لأن نقل ما ذكرناه أوجب لنا علم الضرورة بصحة ما نقلوه، وانتفاء السهو والإغفال والكذب والافتعال عنهم لما هم عليه من كثرة العدد واختلاف الطبائع والأسباب والهمم ) ) [3] .

(1) يراجع: الصغير محمد حسين علي: المستشرقون والدراسات القرآنية، ص 30.

(2) الباقلاني: الانتصار للقرآن، 1/ 67.

(3) الباقلاني: الانتصار للقرآن، 1/ 94 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت