الصفحة 29 من 53

سابقا إذ تكلم عن مادة الحديث. كما نرى أن هؤلاء دفعوا بهذه الأطروحة إلى حد لا سند لها )) [1] .

ولا يفوتنا أن نشير إلى أن دائرة المعارف الإسلامية هي ثمرة تعاون بين عدد من المستشرقين، وقد تم إصدارها في طبعتها الأولى بالإنجليزية والفرنسية والألمانية في الفترة من عام 1913 م إلى عام 1938 م. وقد تولت نقلها إلى العربية لجنة دائرة المعارف الإسلامية من خريجي الجامعة المصرية منذ عام 1933 م ولكنها لم تصل في الترجمة إلا إلى حرف العين ... وقد تمكن المترجمون من التعليق على ما ورد فيها من أخطاء بمعونة مجموعة من العلماء، وقد تجاوز المستشرقون فيما بعد هذه الدائرة وقاموا بنشر دائرة معارف جديدة اعتبروها منقحة بناء على التصويبات والمخطوطات التي استجد ظهورها، وقد ظهرت طبعتها الجديدة باللغتين الإنجليزية والفرنسية من عام 1954 م حتى عام 1977 م.

القرآن وشبهة التحريف والنقص:

قام المستشرق الألماني الدكتور تيودور نولدكه (1836 م ـ 1930 م) في كتابه عن تأريخ القرآن بتأسيس موقف يبدو أحيانا غريبا ومتناقضا، ففي الوقت الذي يعقد فيه فصلا بعنوان: (الوحي الذي نزل على محمد ولم يحفظ في القرآن) والذي يبدو فيه قائلا بالتحريف تلميحا، نجده يصرح بذلك في

(1) جاك بيرك: القرآن وعلم القراءة، ترجمة منذر عياشي، دار التنوير بيروت، مركز الإنماء الحضاري، ط 1، 1996 م. ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت