والتيولوجيا )) . كما أنَّ أصلحَ المناهجِ عندهم تلك التي تروم تفكيكه وتفتيته، والانطلاق من الفرضيات الشكية والعنادية، وتلك التي تستند إلى أخف الحجج وأبعدها وأكثرها شذوذًا وبُعدًا عن روح العلم والتاريخ.
وما عَلِم القوم أن هذه العقلانية التي تغطوا بأسمالها وتعلقوا بأهدابها ليست من العلم الحقيقي في شيء، وأن العقل الذي توهموه واحدا ليس إلا ضربا من التحكم، والواقع كما يقول الدكتور طه عبد الرحمن (( إن من يتلقى لفظ(العقل) محمولا على معنى يخالف المعنى الذي صح عنده استعماله به، لا يستغلق عليه الفهم فقط، بل تضطرب عنده أصول التداول الخاصة بلغته )) [1] .
وقد أجمع أكثر الدارسين والباحثين [2] ممن تصدوا لقضية الاستشراق على أن أبرز سمات هذا المنهج الذي درسوا الإسلام والقرآن على أساسه هي:
أ- تحليل الإسلام ودراسته بعقلية أوربية، فهم حكموا على الإسلام معتمدين على القيم والمقاييس الغربية المستمدة من الفهم القاصر والمغلوط
(1) طه عبد الرحمن: فقه الفلسفة، الجزء 1: الفلسفة والترجمة، المركز الثقافي العربي، ط 2، 2000 م، 174.
(2) يراجع: عبد العظيم الديب: المنهج في كتابات الغربيين عن التاريخ الإسلامي، سلسلة كتاب الأمة ط 1، قطر مطابع مؤسسة الخليج، رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية، ربيع الثاني 1411 هـ، ص 99 - 100، والتهامي النقرة: مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية،1/ 33، ونجيب العقيقي: المستشرقون، ط 3،دار المعارف، 1965،3 م/1019 - 1021، وبحث عماد الدين خليل ضمن كتاب: مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية، الرياض، مكتب التربية العربي لدول الخليج، 1985،1 م/118.