الصفحة 15 من 53

2 -معاملة القرآن باعتباره واقعة تاريخية:

هدف هذه الآفة إزالة مطلقية أحكام القرآن، لأن اعتقاد المسلمين هو أزلية وثبوتية أحكام القرآن، وهذه القراءة تعمل على التعاطي مع القرآن باعتباره نصا تاريخيا محكوما بشروط تاريخية وظرفية يزول بزوالها. وانطلاقا من ربط القرآن بسياقات تنزله، يتم الالتفاف على حقيقة كونية القرآن ليتم تفسير معانيه تفسيرا تداوليا قاصرا من خلال الخوض في مسألة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمكي والمدني وغيرها من القضايا، ضاربين عرض الحائط ما أَصَّلَه علماء القرآن في هذا الشأن من قواعد وضوابط، ومستمسكين بالضعيف من الأقوال وبالشاذ من الآراء التي فرغ العلماء المحققون من ردِّها وبيان تهافتها. وفي كل ذلك يذهب المستشرقون إلى اعتماد منهج النسبية في التعاطي مع آيات القرآن وبخاصة آيات الأحكام التي يقللون من قيمتها؛ لأن الآيات (( نزلت ) )مرتبطة بأشخاص ووقائع فهي خاصة بهم ولا تصلح أن تتعداهم إلى غيرهم. ومن وراء هذا تتوارى الدعوة لتجاوز القرآن و (( تحديث الدين ) ).

3 -معاملة القرآن باعتباره موضوعا للدراسات العقلية الوضعية:

اختصت هذه الآفة بالتعامل مع القرآن الكريم بكافة المنهجيات الحديثة التي تُسقط القرآن من مستوى كلام الله تعالى إلى عالم البشرية، وهدفها رفع عائق الغيبية، والقرآن عند أغلب المستشرقين ومن نحل نحلتهم من المتغربين من بني جلدتنا مادة موضوعها ينبغي أن ينظر إليه بما تتيحه (( الوسائل العلمية ) )و (( المناهج الدراسية المقارنة في علم الأديان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت