فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 24

وفي (( العقد الفريد ) )للمحقّق السيد السّمهوديّ (1) : المختار أنّ كلَّ مسألة اتّصل عملُه بها فلا مانع من اتّباع غير مذهبه الأوّل، وبه يعلمُ ما في حكايةِ إطلاق الاتّفاق على المنع، ولعلّ المرادَ اتّفاق الأصوليين.

ثمّ إن كان المرادُ من المنعِ الرجوعَ حيث عَمِلَ في الواقعة عين تلك الواقعةِ المُنقضية لا ما يحدث بعدها من جنسها فهو ظاهر؛ كحنفي سَلَّمَ شفعةً بالجوار عملًا بقصده (2) ، ثمَّ عنَّ له تقليد الشافعيُّ (3) كي ينْزع العقارَ ممَّن سَلَّمَه له، فليس له ذلك. كما أنّه لا يخاطب بعد تقليده للشافعيّ بإعادة ما مضى من عباداته التي يقول الشافعيّ ببطلانها؛ لمضيّها على الصحّة في اعتقاده فيما مضى.

(1) وهو علي بن عبد الله بن أحمد الحسني السمهودي الشافعي، نور الدين، ويعرف بالشريف السمهودي، قال العيدورسي: فاضل متنفنن متميز في الأصلين والفقه، مديم العلم والجمع والتأليف، متوجِّه للعبادة بالمباحثة والمناظرة قوي الجلادة. من مؤلفاته: (( خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى ) )، و (( العقد الفريد في جواز التقليد ) )، و (( الغرر البهية في شرح المناسك النووية ) )، و (( اللؤلؤ المنثور في نصيحة ولاة الأمور ) )، و (( أمنية المعتنين بروضة الطالبين للنووي ) (844-911هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (5: 246-247) . (( النور السافر ) ) (ص54-57) . (( الكشف ) ) (2: 2016) .

(2) إذ في المذهب الحنفي تكون الشفعة بالجوار. ينظر: (( المبسوط ) ) (14: 94) . و (( شرح الوقاية ) ) (2: 199) . و (( الفتاوى الهندية ) ) (6: 306) . (( الدر المختار ) ) (6: 221) . وغيرها.

(3) إذ في المذهب لا تكون الشفعة بالجوار. ينظر: (( الغرر البهية ) ) (3: 225) . و (( التجريد لنفع العبيد ) ) (3: 135) . و (( المنثورة في القواعد الفقهية ) ) (1: 96) . و (( الأشباه والنظائر ) ) (102) . و (( معالم القربة ) ) (ص196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت