قلت (1) : وما ذكره [ابنُ] (2) السَّمْعَانِيِّ يوافقُ ما في (( شرح الزَّاهِدِيّ(3) على مختصر القُدُوريّ (4) )): وعن أحمد العِياضِيّ (5) العبرةُ بما يعتقدُه المستفتي فكلُّ ما اعتقدَه من مذهبٍ حلَّ له الأخذُ به ديانةً ولم يحلّ له
(1) القائل ابن أمير حاج في (( التقرير والتحبير ) ) (3: 353) .
(2) ساقطة من الأصل، وأثبتها من (( التقرير والتحبير ) ) (3: 353) .
(3) وهو مختار بن محمود الزَّاهِدِيّ الغَزمِيْني الحَنَفِيّ، أبو رجاء، نجم الدِّين، من مؤلفاته (( المجتبى شرح القُدُوريّ ) )، و (( القُنْيَة ) )، قال الإمام اللكنوي: طالعتهما فوجدتهما على المسائل الغريبةِ حاويينِ، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلاَّ أَنَّهُ صَرَّح ابنُ وهبان، وغيره: أنَّه معتزلي الاعتقاد، حنفي الفروع، وتصانيفه غير مُعتبرة ما لم يُوجد مُطابقتها لغيرها؛ لكونها جامعة للرطب واليابس. (ت658هـ) . ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (3: 460) . (( الكشف ) ) (2: 1357) . (( الفوائد البهية ) ) (ص349) .
(4) وهو أحمد بن محمد بن أحمد البَغْدَادِيّ القُدُورِيّ، أبو الحسين، والقُدُوريّ نسبة إلى قرية من قرى بغداد، يقال: لها قُدُورة، وقيل: نسبة إلى بيع القُدُور، قال السَّمْعَانيُّ: انتهت إليه رئاسة اصحاب أبي حنيفة بالعراق، وعزَّ عندهم قدره وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في النظر، مديمًا لتلاوة القرآن. من مؤلفاته: (( مختصر القُدُورِيّ ) )، و (( شرح مختصر الكَرْخي ) )، و (( التجريد ) )، و (( التقريب ) ) (362-428هـ) . ينظر: (( النجوم الزاهرة ) ) (5: 24) . (( مرآة الجنان ) ) (3: 47) . (( الفوائد البهية ) ) (ص57-58) .
(5) وهو أحمد بن العباس بن الحسين الأنصاري الخَزْرَجيّ السَّمَرْقَنْدِيّ العِياضي، أبو نصر، قال الإدريسي: كان من أهل العلم والجهاد، ولم يكن أحد يضاهيه ويقابله في البلاد؛ لعلمه وورعه وكتابته وجلادته وشهامته. ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (1: 178) . و (( الطبقات السنية ) ) (1: 362-363) . (( الفوائد البهية ) ) (45) .