فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 24

بل الدليلُ اقتضى العمل بقولِ المجتهد فيما إذا احتاجَ إليه بقوله تعالى: (( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُم لاَ تَعْلَمُون ) ) (1) ، والسؤالُ إنَّما يتحقَّقُ عند طلبِ حكم الحادثةِ المعيّنة، [و] (2) حينئذٍ إذا ثبتَ عنده قولُ المجتهدِ وجبَ عليه [عَمَلُهُ] (3) به. كما نقلَه السيدُ عليٌّ السّمهوديّ.

ثمَّ (4) في غيرِ كتابٍ من الكتبِ المذهبيةِ المعتبرةِ أنّ المستفتيَ إذا أمضى قولَ المفتي لزمَه وإلاَّ فلا.

ثمَّ قالوا: إذا لم يكن الرجلُ فقيهًا فاستفتى فقيهًا فأفتاه بحلالٍ أو حرامٍ، ولم يعزمْ على ذلك ـ يعني لم يعمل به ـ حتى أفتاه فقيه آخر بخلافه، فأخذَ بقوله وأمضاه، لم يجز له أن يتركَ ما أمضاه فيه ويرجعُ إلى ما أفتاه به الأول؛ لأنه لا يجوز له نقضُ ما أمضاه مجتهدًا كان أو مقلدًا؛ لأن المقلِّدَ متعبَّدٌ بالتقليدِ كما أنّ المجتهدَ متعبَّدٌ بالاجتهاد.

ثمّ كما لم يجز للمجتهدِ نقضُ ما أمضاه، فكذا لا يجوز للمقلِّد؛ لأن اتّصال الإمضاء بمنزلة اتّصال القضاء بمنع النقض، فكذا اتّصال الإمضاء. انتهى من (( شرح التحرير ) ) (5) لابن أمير حاج.

بقيَ هل مجرَّدُ وقوعِ جوابِ المفتي وحقِّيَّتُه في نفس المستفتي يلزمُه العملُ به:

(1) من سورة النحل، الآية (43) .

(2) ساقطة من الأصل، وأثبتها من (( فتح القدير ) ) (7: 257) .

(3) ساقطة من الأصل، وأثبتها من (( فتح القدير ) ) (7: 257) .

(4) من يبدأ كلام ابن أمير حاج في (( التقرير والتحبير ) ) (3: 353) .

(5) التقرير والتحبير )) (1: 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت