الصفحة 9 من 564

كل ما عرفته عن الشيخ طوال فترة ملازمتي له، ويحتاج ذلك إلى ترتيب وتصنيف وجهدٍ يعلمه من يكتب التراجم.

ثم قدّر الله عز وجل ومرض الشيخ بالداء العضال، فزرته في المستشفى التخصصي في الرياض في آواخر شعبان قبل انتقاله إلى مكة المكرمة، فرأيته على سرير المرض، وقد أثّر فيه تأثيرًا عظيمًا يراه القاصي والداني، فرأيت أنّ الأمر لا يحتمل التأخير، فبدأت والشيخ ما زال حيًّا أكتب كلّ ما عنّ لي وأنا أتقطّع من الحزن والأسى.

ثم جاء الخبر المفجع والمصاب الأفجع والأمر الذي كتبه الله جل وعلا على كلّ نفس، وقيل: مات الشيخ، وتذكرت قول الإمام البخاري رحمه الله تعالى لما علم بموت الإمام الدرامي رحمه الله تعالى، فقال:

إِن عشْتَ تَفجَع بِالأحبَّة كُلِّهم

وَبَقَاءُ نفسِكَ لاَ أبَالكَ أَفْجعُ ... (طبقات السبكي 2/ 15)

وقد تردّدت كثيرًا في إكمال الترجمة وعانيت فيها أشدّ المعاناة حرصًا مني على أن تكون ترجمة شاملة لدقائق حياة المترجم.

وقد كانت هناك نقاط شبه مجهولة لم يقف عليها إلاّ القليل من الناس، وهي حلقات تكاد تكون مفقودة يحتاج إليها المترجِم لربط الأحداث بعضها ببعض، فبدأت أتلمّسها ويسّر الله لي الكثير منها كما ستراه في هذا الكتاب الذي بين يديك.

وكانت هناك العديد من المعوقات التي كادت أن توقف هذا العمل إلاّ أن تذكري لمكانة الشيخ وعظم حقّه عليَّ يوم أحسن استقبالي في عنيزة عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت