فأجابه الشيخ بحكمة ورفق قائلًا: وما أدراك أننا لم ننكر المنكر ولم نأمر بالمعروف.
بل نحن ننكر المنكر ونأمر بالمعروف، لكن هل يلزم من كل من ينكر المنكر أن يُسْتَمع له، وهل يلزم أن يخبر الناس أنه أنكر المنكر؟.
فكانت هذه إجابة حكيمة من الشيخ تُنقل للمتحمسين والمتحاملين على شيوخهم في كل عصر ومصر ممن يتهمون أهل العلم الربانيين بالتقاعس عن إنكار المنكر.
ومما أذكره في هذا الباب:
أن الشيخ كان سيحاضر في الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، وكان يوجد بالقاعة الكبرى عدد من كاميرات التصوير بالفيديو، فقام الشيخ قبل صعوده المنصة للمحاضرة بالمرور على أصحاب الكاميرات ونكّسها بنفسه واحدة بعد واحدة، ثم صعد على المنصة وقبل بدأ المحاضرة، قال: إنني لا أسمح لأحد بتصويري، ومن صورني فأنا خصمه يوم القيام، ثم بدأ في المحاضرة.
فليسمع هذا كل من لا يفقه قول الشيخ في التصوير الفوتوغرافي الذي يكون لحاجة الشخص كالهوية وغيرها وبين التصوير للاقتناء والذكرى.
وقد نسب إلى الشيخ في هذا الأمر شنائع من جراء الفهم المغلوط لفتوى الشيخ.