الصفحة 328 من 564

نماذج من دعوة الشيخ للكفّار، أو العصاة، وأمره ونهيه:

قال د. سعود بن عبد الرحمن العجاجي:

(بينما نحن مغادرين الفندق الذي سكنه توقّف أمامه طفلٌ أمريكي ومعه والدته، فطبطب على رأسه وبدأ يداعب هذا الطفل الذي أثارته هيئة الشيخ، وهيبته بلبسه الثوب السعودي والمشلح، فطلبت الأم من ابنها أن يحيي الشيخ، فردّ الشيخ بأحسن منها.

وقال الشيخ الراحل موجهًا كلامه للأم: الله يهديك بالإسلام، وكان الشيخ خلالها غاضّ النظر، وعاف الخاطر، ثم طلبت الأم من ابنها أن يودّع الشيخ بعبارة Have a nice day .

وسألني الشيخ: ماذا يقول الطفل؟ فأبلغته أنه يتمنّى لك يومًا سعيدًا، لكن بعض المرافقين امتعضوا من ملبس المرأة، فقال أحدهم: قبّح الله ـــــــــــــــ

(1) المصدر السابق.

وجهك، لكن الشيخ لم يعجبه هذا الكلام، فقال: يا إخوان ليس هذا من سمات الإسلام، الطفل وأمه قابلانا بوجه حسنٍ وكلام طيّب، فأحرى أن نعاملهم بالمثل؛ فبدلًا من أن ندعو عليهم جدير أن ندعو لها بالهداية الذي هو منهج الدين الرّفيع). (1)

ويقول الشيخ خالد المصلح [صهر الشيخ] :

(شيخنا آمرٌ بالمعروف، وناهٍ عن المنكر في دقيق الأمور وجليلها، ويلاحظ ذلك كل من عرف الشيخ فعلى المجال الفردي يأمر بالمعروف ويحثّ على الصلاة في طريقه إلى المسجد، وإذا لاحظ على شخصٍ تقصيرًا أنكر عليه، أما المنكرات العامة فالشيخ صاحب بيان، لكنه دائمًا يقول: إنه لا يتكلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت