الصفحة 314 من 564

(أذكر أنه يوم من الأيام في أحد الدروس وكان من عادته رحمه الله أن يجيب على عدد من الأسئلة قبل البداءة بالدرس، ومن المعلوم أنه يحضر درسه النساء أيضًا، ففي ذلك اليوم جاءته من بين الأسئلة ورقة موسومة بأم عبد الله وفيها من الكلام الشديد على الشيخ، وقد كان يقرؤه بصوتٍ مسموع لدى الطلاب واضح مع تأثره أثناء القراءة حتى اغرورقت عيناه بالدمع، وبعد أن أنهاها ما كان منه إلا أن قال: لقد قست علينا أم عبد الله) . (2)

قال الشيخ أحمد القرعاوي:

(في أغلب الفترات وهو في الطريق على رجليه يقابله نساء، فيقف لهن ويقول لي: اذهب إليهنّ واسألهنّ ماذا يردن، فأذهب للنساء والشيخ واقف وأعرف منهن ماذا يردن، فإذا أردن الفتوى يفتيهن الشيخ، وإذا كنّ طالبات للصدقة فيقوم الشيخ بإعطائي مبلغًا من المال وأعطيهن) . (3)

وقالت فوزية بنت عبد الرحمن الزامل:

(لقد كان له هيبة عظيمة في نفوسنا، كم كنّا نشعر بالخجل حين نقترف ذنبًا، مخافة أن يعلم به الشيخ، لقد كنّا نلعب بالشارع في انسجام تام، ـــــــــــــــ

(1) شريط الإمام ابن عثيمين، (تسجيلات صدى التقوى بالرياض) .

(2) المصدر السابق صـ101ـ.

(3) الدعوة، العدد 1777.

فحينما نرى الشيخ مقبلًا نقف إجلالًا له واحترامًا حتّى يتعدانا وقد ذكرت إحدى الأخوات؛ كم كان التدافع كبيرًا بين الصغيرات حينما يقرب الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت