قالوا: اتصل به لعلّ الله أن يكون الفرج على يديه، ونحن محبوسون عن أهلنا هنا، ونحن في آخر أيام رمضان!! قال: فاتّصلت بالشيخ في غرفته فردّ عليَّ وأخبرته بحالنا!.
قال: أنت الشابّ الأردني؟؟!!
قلت: نعم يا شيخ!
قال: ألم أقل لك تعال في الغد، لِم لَمْ تأتِ؟
قال: استحييتُ!
قال: فلمَ كلّمتني إذن؟؟! على كلّ حال: المبلغ كان جاهزًا في اليوم نفسه!!.
فلم يصدّق صاحبي الخبر، وكاد الشّباب أن يطيروا فرحًا ومعهم السّائق بالطبع.
قال الشّاب: والحلّ يا شيخ؟
قال: أن أحوّل المبلغ للمركز، وأطلب منهم أن ييسروا أمركم، وترجعوا إلى أهليكم قبل العيد!!.
قال الشيخ: أعطني الضابط المسؤول!
كلّم الضابط الشيخ بنوعٍ من اللامبالاة!
قال الشيخ: المبلغ عندي وأعطني رقم حسابكم، وأنا أحوّله لكم، وأطلقوا الشّباب وسائقهم ليذهبوا إلى أهليهم!.
ردّ الضابط بقلّة أدب: آسفين يا شيخ! لا بدّ من إحضار المبلغ نقدًا، وإلا فلن يسافروا ولن يرجعوا!!