الصفحة 295 من 564

فحجزت الشّرطة جواز سفر السائق لحين تدبير المبلغ، ودفعه عند رجعتهم من أداء العمرة.

فغلب الشباب على أمرهم، وفكروا في طريقة تحصيل المبلغ، فلم يكن أمامهم إلا عرض الموضوع على بعض المشايخ، فكان أن ذهب واحدٌ منهم - وهو الذي حدّثني بالقصة - إلى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في غرفته في الحرم المكّي بعد صلاة العصر.

فعرف الشيخ منه القصّة، وقال له: تعال غدًا وإن شاء الله يصير خيرًا

قال الشّاب: فلم أرجع للشيخ لأنني عرفت أن المبلغ كبير، والشيخ لا يعرفنا، ولم يُعرف عن الشيخ أنه يساعد في مثل هذه الأمور، لكنني ذهبت - والكلام لمحدثي - تحقيقًا لرغبة الشباب في أن أكلّم الشيخ

فقط.

ثم رجع القوم إلى (الأردن) وكان لا بدّ من المرور على (خيبر) لأخذ الجواز، ولعلّ الله أن يكون قد رقّق قلوبهم فيسقطوا عنّا المبلغ.

ولمّا دخل الشباب إلى المركز أصرّ الضابط على إحضار المبلغ كاملًا، وإلا لا سفر، فإن أرادوا السّفر فمن غير السائق!! تحيّر الشباب

وسائقهم! ماذا يفعلون؟

توجّهوا للشاب الذي ذهب للشيخ ابن عثيمين، فقالوا له: ألم تذهب أنت للشيخ ماذا قال لك؟ قال: تعال غدًا!! قالوا: فهل ذهبت إليه؟ قال: لا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت