غضب الشّيخ جدًا من الضابط، وقال: أقول لك المبلغ عندي، دعهم يذهبون إلى أهليهم!!
رفض الضابطُ مرّة أخرى!
أغلق الشيخ السّماعة.
قال الشّاب: فما هي إلاّ لحظات إلاّ والمركز ينقلب رأسًا على عقب، ما الخطب؟.
إنهُ أمير المدينة - الأمير عبد المجيد وقتها - اتصل يسأل عن الضابط الذي رفض طلب الشّيخ، وبدأ يهدّد ويتوعّد بالعقوبة.
حاول الضابط وأفراد الشرطة التّستّر على زميلهم.
ورأى الشاب تغيّر اللهجة بصورةٍ سريعة ومذهلة إلى رقّةٍ وأدبٍ.
فأمرهم أمير المدينة بإطلاق الشباب وسائقهم فورًا، وتصليح العمود على حساب الدّولة، لا يتصوّر أحد مدى فرحة الشباب بهذا الخبر، فشكروا للشيخ جهوده ووقفته معهم، وارتفعت أصواتهم بالدعاء للشيخ، وأكبر في الأمير احترامه للعلماء وتقديره لمكانتهم، في موقفٍ لن ينساه أحد منهم ما عاش أبدًا). (1)
ـــــــــــــــ
(1) جريدة المدينة، ملحق الرسالة العدد 13788.