(كان يساعد المحتاجين ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهو يمشي في الطريق، وأذكر أن امرأة من المعتمرات كانت تبكي وتشتكي أنها فقدت حقيبتها، وفيها نقودها وحاجاتها، وكنّا نمشي، وإذا بالشيخ يقف ويخرج من جيبه ورقة 500 ريال ويعطيها ويمضي) . (1)
وقال د. عبد الله الموسى:
(أذكر أنني في إحدى زياراتي له في منْزله عندما كنت أدرس في الولايات المتحدة الأمريكية، أنه أخذ بيدي إلى مختصر له فقال: يا عبد الله أنا وأنت هنا، ولا يرانا إلاّ الله، خذ هذا المال -وكان كبيرًا-وهو من مالي الخاص، واشتر به مصاحف ووزعها على المحتاجين في السجون الأمريكية، وأنت مسؤول عن الشراء وعن التوزيع، وأسألك بالله ألا تبلغ بهذا أحدًا، ولم أبلغ بهذا أحدًا منذ وقته إلى الآن، أمّا وقد انتقل الشيخ إلى الرفيق الأعلى فلا أرى بأسًا أن أذكر أنه كان من المنفقين في السراء والضّراء، وكان لا يريد علم النّاس بذلك، رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأجزل له المثوبة والعطاء) . (2)
ويقول الشيخ أحمد القرعاوي:
(في أغلب الأحيان وقبل دخول الشيخ إلى المسجد تقابله طفلة عمرها ست سنوات، فتطلب من الشيخ(ريالًا) فيقول لها الشيخ وهو يبتسم: هل تريدين ريالًا جديدًا أو قديمًا؟ فتقول: أريد ريالًا جديدًا، ثم تطلب
ـــــــــــــــ
(1) الأربعاء، العدد 29/ 10/1421هـ.
(2) الجزيرة، العدد 10337.