الصفحة 280 من 564

وأيضًا كان الشيخ يمنع إطلاق كلمة (الإمام) على كل عالم أو داعية، ويقول: إن الإمام من له أتباع يتبعونه في مذهبه وقوله، كالأئمة الأربعة ونحوهم ولا يصح أن تطلق على كلّ عالم، ومن ذلك ما ذكره عن الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى معلقًا في شرح زاد المستقنع على قول الحجاوي رحمه الله تعالى: (أما بعد: فهذا مختصر في الفقه من مقنع الإمام الموفق أبي محمد على قولٍ واحد .. ) قال: (قوله: الإمام) هذا من باب التساهل بعض الشيء لأن الموفق ليس كالإمام أحمد أو الشافعي، أو مالك أو أبي حنيفة، لكنه إمام مقيد له من ينصر أقواله ويأخذ بها، فيكون إمامًا بهذا الاعتبار.

أما الإمامة التي مثل إمامة الإمام أحمد وما أشبهه، فإنه لم يصل إلى هذه الدرجة، وقد كثر في الوقت الأخير إطلاق الإمام عند الناس، حتى إنه يكون الملقّب بها من أدنى أهل العلم.

وهذا أمرٌ لو كان لا يتعدى اللفظ لكان هينًا، لكنه يتعدى إلى المعنى، لأن الإنسان إذا رأى هذا يوصف بالإمام تكون أقواله عنده قدوة مع أنه لا يستحقّ ... ). (1)

8 -إخلاصه.

الإخلاص لوجه الله جل وعلا أمره عظيم، وهو في نفس الوقت أمرٌ خفيٌّ لا يطلع عليه إلا علام الغيوب، لكن هناك دلائل قد تدلّ عليه، وتشير إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت