الصفحة 279 من 564

تواضع، فصدرت ذلكم اللقاء بتقديم موجز مختصر، أثنيت فيه على الشيخ رحمه الله بما هو أهله من الأوصاف العلمية، والمديح الصادق.

فأوقفني وأوقف التسجيل، وطلب محو وإزالة تلك المقدّمة، والاكتفاء بالاسم مجردًا من أي مديح، أو إطراء، أو ثناء). (1)

وسمعت الشيخ محمد صالح المنجّد يقول:

(كان الشيخ رحمه الله تعالى من تواضعه لا يرضى أن يقال له: العلامة، وإذا سجّل أحد طلابه ذلك في شريط، قال: امسح، امسحه من الشريط وقلت له مرّة: يا شيخ هذه المسائل التي سألتك إياها سنجمعها في كتاب مسائل العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، قال: لا نريد العلامة ولا غيرها) . (2)

قلت:

وهذا الذي أشار إليه سمعته بنفسي من الشيخ، فقد كان الشيخ يلقي محاضرة في مدينة بريدة في الجامع الكبير حوالي سنة 1404هـ، وقدّم ـــــــــــــــ

(1) جريدة الرياض، العدد 11893.

(2) شريط (100 فائدة من العلامة ابن عثيمين) بالحرس الوطني بالرياض.

له المقدّم بالثناء عليه ووصفه بالعلامة، وبعد أن انتهى عقب الشيخ عليه قبل بدأ المحاضرة منكرًا عليه وصفه بالعلامة، ثم قال: إن العلامة هو من يجمع علومًا كثيرًا، وأنا لست كذلك وإنما يصح هذا على أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية ونحوه، أو كما قال رحمه الله تعالى.

وقد حدث مثل هذا الموقف في الرياض في مسجد علي بن المديني في عام 1421هـ قبل وفاة الشيخ بأشهر قليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت