، من ذلك محبة إخفاء العمل عن أعين الناس، وعدم الرغبة في ثنائهم، وأن يستوي ظاهر المرء مع باطنه، إلى غير ذلك مما هو مبسوط في محله.
وشيخنا رحمه الله تعالى نرجو الله تعالى له أن يكتبه في المخلصين.
ومما ذُكر عنه في هذا الأمر ما رواه أحد تلامذته، وهو الأخ خالد بن عبد الله الزمام قال:
(في ذات يوم كان الشيخ ينظر إلى السماء ويستغفر، فلما علم أننا ننظر إليه صرف بصره إلى سقف البناء حتى لا نشعر به أنه يستغفر) . (2)
وقد سأله الشيخ محمد الشرافي قائلًا:
(يا شيخ حفظك الله أحبّ أن تخبرني عن طريقتك في قيام الليل لعلّني أقتدي بك، فقال: اسكت، الله يستر علينا، ولم يجب) . (3)
وقال الأستاذ شديد بن غازي المطيري مدير عام تعليم البنات بحائل:
ـــــــــــــــ
(1) الشرح الممتع (1/ 12) ط: 1.
(2) جريدة الرياض، العدد 11889.
(3) شريط الإمام ابن عثيمين (تسجيلات صدى التقوى بالرياض) .
(حينما قدم له محاسب الرئاسة العامة لتعليم البنات راتبه لقاء تلك المحاضرات التي كان يلقيها فضيلته في كلّية البنات حينما قال: وهل تريدني أن أتقاضى راتبًا إزاء واجباتي تجاه بناتي وأخواتي في الدين) . (1)
وقال الدكتور عبد الرحمن العشماوي:
(لقد زرت الشيخ في منزله عندما أجريت معه لقاء على طريق الدّعوة، واستقبلنا استقباله الذي يعرفه الجميع بتواضع جمّ، وكان حريصًا على كلّ كلمة يقولها في اللقاء لأنني وجهت إليه أسئلة على طريق الدعوة حول حياة