الصفحة 273 من 564

وقال د. سعود حسن مختار بعد أن ذكر إجابة الشيخ للدعوة، قال:

(ولقد حدث هذا معي شخصيًا قبل أكثر من عشر سنوات، فقد رأيته مرّة في مكان عام بمكة، وقلت له: يا شيخ أتمنى لو تجيب دعوتي مرّة وتجلس إلى إخواني وأهلي، فقال: أين عنوانك، قلت: في جدّة، فقال: إن تنتظر إلى بعد الحج آتيك، وإن دعوتني هنا في مكة آتيك، فدعوته في بيت صهري عدنان يماني رحمه الله بالعزيزية، فقلت له: متى آتيك يا شيخ لآخذك، قال: لا، أنا آتيك! وأخذ العنوان ‍‍، وفي الوقت المحدد تأخر الشيخ دقائق، فقلت: لعلّه نسيني، وهذا من الطبيعي من مثله لمثلي وإذا به يقف أمامي، ثم أدخلته إلى المنزل، وذهبت لأحضر مسجّلاَ لأسجّل كلامه، فجئت بالمسجّل، ثم ذهبت لإحضار الشاهي ودعوة إخواني الموجودين من أهلي، فلمّا رجعت رأيته قد غيّر مكانه إلى مكانٍ آخر، وجهّز المسجّل بعد أن أزاح بعض الأثاث بنفسه حتى لا يعوق توصيل الكهرباء! وأنا مندهش لتواضعه، ثم قال: لا تكلّف على ـــــــــــــــ

(1) شريط الإمام ابن عثيمين، مجموعة من طلبة الشيخ (تسجيلات صدى التقوى بالرياض) .

نفسك؛ الفول زين بمكة، ويكفينا للعَشاء). (1)

وقال أحد محبّي الشيخ رحمه الله تعالى: (كان رحمه الله تعالى مع أحد محبّيه بسيارة قديمة، كثيرة الأعطال فكانت تمشي وتتوقف، وفي مرة من المرات توقفت وهو في طريقه إلى الجامع، فما كان منه رحمه الله إلا أن قال للسائق: ابق مكانك، وسأنزل لأدفع السيارة، فنزل الشيخ رحمه الله تعالى ودفع السيارة بنفسه حتى تحركت) . (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت