الإسلامية في الاتحاد السوفيتي، وجاء وقت الإفطار، فأخذ يوزّع التمر على الضيوف بنفسه رحمه الله، وقام أحد الطلبة بإدخال أحد ترامس الماء التي خارج الغرفة بجوار الباب لكثرة الناس داخل الغرفة، وكان التّرمس الذي بداخلها لا يكفي، فقال الشيخ: لا تُدخله، فهذا لم يوضع لنا داخل الغرفة، وإنما للمصلين الذين بالخارج.
ومن ذلك أيضًا: أنه كان يقتصد في الإضاءة داخل الغرفة، فعندما أشعل الأنوار وقد تكون ثلاثًا أو أربعًا، يقول: يكفي واحدة أو اثنتان ويأمرني بذلك). (2)
وقال د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي:
(من عجائب ورعه ودقّته أنه إذا تغيّب عن إمامة الجامع بسفرٍ أو نحوه دفع ما يقابل راتب الإمامة لمن استخلفه، وكان إبان تدريسه بالمعهد
ـــــــــــــــ
(1) الجزيرة، العدد 10339.
(2) ملحق الأربعاء، عدد يوم 29/ 10/1421هـ.
العلمي كما حدّثونا من سبقونا أنه إذا تأخّر عن الدّوام ولو لبضع دقائق أثبت ذلك في سجلّ الحضور والانصراف، وكتب أمامه: بغير عذرٍ). (1)
ومن أبرز مظاهر الورع عند الشيخ رحمه الله تعالى ما اشتهر عنه من رفضه للمناصب الكبرى، ومنها منصب القضاء.
فقد أصدر الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة العربية السعودية ورئيس قضاتها أمره بتولّي الشيخ - المترجم - القضاء في محكمة الإحساء رئيسًا لها.