وكان من توفيق الله جل وعلا أن نشأ الشيخ في أسرة معروفة بالدين والاستقامة، فآل عثيمين هم أخوال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى ... - كما سبق بيانه - وجد الشيخ محمد - لأمه - هو الشيخ عبد الرحمن ابن سليمان آل دامغ الإمام والمدرس في مسجد الخريزة (1) بعنيزة، والذي كان الأستاذ الأول للمترجم، وقد بدأ في قراءة القرآن عليه حتى أتمّه نظرًا، كما قال عن نفسه.
ولاشك أنه صَاحَبَ هذه البداية المبكرة في الطلب (تسع سنوات) ... - بعد توفيق الله تعالى - عدة أمور كانت عاملًا مهمًّا في إنجازه المرحلة الأولى.
ومن تلك الأمور: ذكاؤه، وفطنته، وهي أمارة بادية للناظر في وجه الشيخ لأول وهلة، وكذا حفظه وقوة ذاكرته، وهذه يعرفها جيدًا من خالطه وصاحبه، وكذا صبره على عناء الطلب وتكرار الحفظ، ومكابدة الليالي في ذلك، وعمارة النهار بالمراجعة والتكرار.
-وبعد هذه المرحلة أو صَاحَبَها بدأ الشيخ في تعلم مبادئ الكتابة في ..."الكتاتيب"كما يقول رفيقه العلامة الشيخ عبد الله البسام. (2)
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
"ثم تعلّمت في مدرسة أخرى الكتابة، وشيئًا من الحساب والأدب،"
ـــــــــــــــ
(1) جريدة الرياض، العدد 11896.
(2) الدعوة، العدد 1776.