بتوصيلك إلى الحرم بالسيارة - حيث كان المنزل في مكان جبلي في منطقة أجياد - فقال: لا، والحمد لله أنني لا أحسن قيادة السيارة.
وقد سألته في هذا المجلس عما يدعيه بعض العلماء من الاستدلال لجماعة التبليغ على توقيت الخروج، بقوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ} . وقوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} . إلى آخر ما استُدِل به.
فكان جواب الشيخ بعد أن تبسم: هذا لا يصدر من عالم.
ومن زهد الشيخ: أنه كان يلبس نعلًا معروفًا لها أصبع، لا تتجاوز قيمتها خَمسَة عشر ريالًا، ويلبسها دومًا.
وقال الشيخ محمد صالح المنجّد:
(كان - رحمه الله تعالى - زاهدًا في الدنيا، ليس من أهل العقارات والأموال، وما يأتيه من الرواتب ينفقه على أهله، وقد أُعطي سيارة جديدة فلم يستعملها، فلمّا علاها الغبار سحبت من أمام البيت.
وأُعطى بيتًا كبيرًا فوهبه لطلبة العلم.
وسيارته قديمة (مازدا) في الثمانينات (يعني الموديل) ، ومن تأمّل غترته وبشته، ونعاله عرف أنه رجلٌ زاهد غير متعلّقٍ بالدنيا). (1)
قال الشيخ فهد بن عبد الله السنيد: (وأما زهده فيكفي أن تعلم أن ريع كتبه التي تطبع بإذنه لصالح الأعمال الخيرية، ويشترط على من يقوم بطباعة كتبه ألا يحتفظ بحقوق لمن أراد طبعه، وتوزيعه مجانًا) . (2)
وقال سليمان السالم الحناكي: (وقد ذكر لي من أثق به موقفين للشيخ يعبّران عن صفة الزّهد لديه: