ففي أحد الأيام كان الشيخ يقف بجوار مسجده مع بعض طلبته يسألونه ويناقشونه في بعض المسائل الشّرعية، فأتت سيارة فارهة ونزل منها السائق، وأعطاه مفاتيح السيارة قائلًا: إن هذه السيارة هدية من فلان الفلاني (أحد أعيان البلد) وأبى الشيخ إلا أن الشّخص ألحّ عليه، فأخذ
الشيخ المفاتيح، وركب ذلك الشّخص السيارة الأخرى وذهب.
ـــــــــــــــ
(1) محاضرة للمنجد بعنوان (100فائدة من العلامة ابن عثيمين) ، وجاء في الاقتصادية بعدد: 2652 أن السيارة من نوع (كريسيدا) .
(2) مجلة الدّعوة، العدد 1781.
فيقول محدّثي:
أن الشيخ تابع حديثه مع طلبته وهو يقلّب المفاتيح بيده، ولم يلتفت مطلقًا، وفجأة أتى شاب وسلّم على الشيخ، وقال: يا شيخ الليلة زواجي، وإني أرجو أن تحضره، ولكنّ الشيخ تعذّر لبعض الارتباطات، ولكنّ الشّاب ألح عليه بالحضور، فلاطفه الشّيخ وقال إن ظروفه لا تساعده، ولكن خذ مفاتيح هذه السيارة فهي هديّة مني لك، وأخذ الشّاب السيارة وذهب، وعاد الشّيخ لحديثه وكأن شيئًا لم يكن.
وموقف آخر:
وهو أن الملك خالد رحمه الله تعالى زار الشيخ في بيته كعادة ولاة الأمر في تقدير العلماء وإجلالهم، ولمّا رأى الملك منزل الشيخ المتواضع عرض عليه أن يبني له دارًا جديدة، فشكره الشيخ وقال: إنني أبني لي دارًا في الصالحية (حيّ في عنيزة) ولكن المسجد والوقف التّابع له تنقصهما بعض الحاجيات