الصفحة 244 من 564

(وخصَّ العقل ذاته فليس عليها بقادر) (1) ،ثم يتعقبها، ففي تفسيره لقوله - تعالى: {قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِيِ صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمُهُ اللهُ وَيَعْلَمُ مَا فِيِ السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [آل عمران: 29] ،يقول الشيخ - رحمه الله - بعد ذكره مقالة السيوطي السابقة:

(فإن هذه كلمة باطلة، هو أراد معنى - والله أعلم - لكن التعبير بهذا خطأ، نقول: إن الله - تعالى - قادرٌ على كل شيء يتعلقُ بفعله، أو بفعل عباده، كل شيء يفعله الله فهو بقدرته - سبحانه وتعالى - ـــــــــــــ

(1) تفسير الجلالين، 1/ 547 بحاشية الجمل.

(و) كل شيء يفعله العباد فهو بقدرته، وهذا الاستثناء أو هذا التخصيص

غير صحيح، بل العقل يشهد لله - تعالى - بكمال أو بعموم القدرة وأنه على كل شيء قدير).

وفي مسألة التفاضل بين الملائكة وصالحي البشر، وهي مسألة أطال فيها بعض العلماء النَّفَسَ، وحشدت لأجلها الأدلة يوردها الشيخ - رحمه الله - من فوائد قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] ، يوردها بقوله: (من فوائد الآية الكريمة ما ذكره بعض أهل العلم من أن الصالحين من البشر أفضل من الملائكة، ثم يقول:(وعندي أن البحث في هذه المسألة من فضول العلم؛ لأنه أي فائدة لنا إذا قلنا: إن فلانًا أفضل من جبريل، أو جبريل أفضل من فلان .. ؟) ،وبعد إشارته لشيء من أدلة الفريقين، يقول: (وجمع شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت