سادسًا: استنباط الفوائد:
تُشكِّل الفوائد في درس التفسير جزءًا لا يغفل في منهج الشيخ، وتأتي أهمية الفوائد من حيث إفرادها في الكلام بمبحث الفوائد عقب آية أو آيات يتم الشيخ تفسيرها والكلام عليها، ومن ناحية أخرى توسُّع الشيخ فيما يذكره تحت هذا المبحث؛ فهو لا يقتصر على الفوائد المباشرة في الآية؛ إذ يذكر الفائدة ثم يتبعها بما قد يتفرع أو يُشْكل عليها ويجيب عنه. فعند قوله - تعالى -: {وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 27] .
يقول الشيخ - رحمه الله: (ومن فوائد الآية الكريمة أن الرزق بيد الله لقوله - تعالى: {وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ} ويترتب على هذا أنه ينبغي للعاقل فضلًا عن المؤمن أن لا يطلب الرزق من أيدي الناس، وإنما يطلبه من الله - عز وجل -، ولهذا جاءت النصوص بفضيلة العفة) . وعند قوله - تعالى - عن امرأة عمران: {وَإِنّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} [آل عمران: 36] ، يذكر الشيخ - رحمه الله - من فوائد الآية تسمية المولود حين يولد، ثم يقول: (وهذا هو السنة: أن يُسَمَّى الإنسان حين يولد إلا إذا لم يتهيأ الاسم فإنه يسمي في اليوم السابع، وبهذا تجتمع الأدلة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما وُلِد إبراهيم، قال:(وُلِد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم) (1) وفي حديث العقيقة قال: (تذبح يوم سابعه، ويحلق ويسمى .. ) (2) . والفوائد مجال رحب عند الشيخ - رحمه الله - لتقرير العقيدة السليمة، وتصحيح الأخطاء العقدية بشيء من الاستطراد والبسط؛ فعند قوله -