الصفحة 239 من 564

كان عنده رسوخ في العلم صار عنده ملكة يستطيع أن يُقرِّب العلم بعضه من بعض، ويقيس ما لم يُنَصَّ عليه على ما نُصَّ عليه، ويكون العلم لديه كالطبيعة الراسخة).

خامسًا: النواحي اللغوية:

كان الشيخ - رحمه الله - يولي عناية واضحة بالنواحي اللغوية، فيبرز معنى الآية من خلال وقفات إعرابية، أو صرفية، أو بلاغية، والشيخ - رحمه الله - من خلال وقفاته تلك يهدف فيما يهدف إلى الناحية التطبيقية لطلابه، ولا أدل على ذلك من إعرابه بعض الآيات واضحة الإعراب إعرابًا تفصيليًا (1) ، ومثله استطراداته الكثيرة في قضايا نحوية بحتة فعند

ـــــــــــــــ

(1) انظر إعرابه لقوله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ الله لَهُمْ عَذَابٌ شَديِد} [آل عمران: 4] .

قوله - تعالى - {وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ الله فَإِنَّ الله سَرِيعُ الْحِسَابِ} [آل عمران: 19] ، استطرد الشيخ في بيان سبب ارتباط جملة جواب الشرط بالفاء، بطريقته الحوارية في الدرس مع الطلبة، وذكر ما ذكره النحاة في ضابط ذلك:

اسمية طلبية وبجامد ... وبما وقد وبلن وبالتنفيس

وقريبٌ منه استطراده حول الاسم الممنوع من الصرف عند كلامه على قوله - تعالى - {أَنَّ الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى} [آل عمران: 39] ، حيث أشار إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت