الصفحة 238 من 564

رابعًا: الاهتمام بالجانب التربوي الذي تشير إليه الآيات. ويظهر ذلك في جانبين: الأول: الجانب الوعظي:

ومن ذلك تفسيره لقوله - تعالى - {وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاقُوهُ} [البقرة: 223] ، قال: (والله لو كانت قلوبنا حيَّةً لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا؛ لأنها من كلام الله - عز وجل - مصدَّرة بـ(اعلموا) ،لكن، واللهِ القلوبُ ميتة، والشكوى إلى الله عز وجل).

الثاني: جانبُ الإرشادات والتوجيهات لطالب العلم:

ومن ذلك تعليقه على قوله - تعالى - {وَيُبَيّنُ آيَاتِهِ للنَّاسِ لَعَلَهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [البقرة: 221] ، قال: (وأنت إذا آمنت بهذه الجملة، وهي قوله: {وَيُبَيّنُ آيَاتِه للنَّاسِ} ، فإنه قد يعرض لك مسألة لا تجدها في كلام الفقهاء ولا في كلام المحدثين، وعندما تتأمل القرآن تجدها واضحة صريحة، أو عندما تتأمل السنة تجدها واضحة مبينة فيها، وهذا شيء معلوم، ولهذا أحثكم أنتم - طلبة العلم - على أن يكون دأبكم في الوصول إلى غائص المسائل الرجوع إلى الكتاب والسنة، ولا حرج أن نستعين بكلام أهل العلم؛ لأن اعتماد الإنسان على نفسه في فهم الكتاب والسنة قد يحصل فيه خلل كثير؛ فلا بد أن يعرف القواعد التي قعَّدها السلف من الصحابة والتابعين، مستنبطين لها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم) .

وعند قوله - تعالى - {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} [آل عمران: 7] ، قال الشيخ: (ينبغي للإنسان أن يحرص على أن يكون راسخاًَ في العلم لا جامعًا كثيرًا منه؛ لأن العبرة بالرسوخ في العلم؛ فإن الإنسان إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت