الصفحة 237 من 564

صفة من الصفات؛ فإن ذلك يعتبر مَيْسرًا، ومن ذلك ما يسمى بالحظ والنصيب، فإنه ميسر، ومن ذلك التأمين على الأموال أو على السيارات أو على البيوت أو على النفوس أو ما أشبه ذلك).

ثالثًا: تنزيلُ الآيات على الواقع المعاصر، وربطها به:

ففي قوله - تعالى - {وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] ، قال:(إن في الآية ردًا واضحًا على الذين أطلقوا أن دين الإسلام دين مساواة؛ لأن التفضيل ينافي المساواة.

والعجيب أنه لم يأت في الكتاب ولا في السنة لفظ المساواة أبدًا؛ لأن الله ما أمر بها، ولا رغب فيها؛ لأنها ليست صحيحة، فإذا قلت بالمساواة دخل الفاسق والكافر والمؤمن والذكر والأنثى، وهذا هو الذي يريده أعداء الإسلام من المسلمين، لكن جاء الإسلام بكلمة هي خير من تلك الكلمة، وليس فيها احتمالٌ أبدًا، وهي: {إِنَّ الله يَامُرُ بِالْعَدْلِ} ... [النحل: 90] ، فكلمة العدل تقتضي أن نسوِّي بين الاثنين حيث اتفقا في الصفات المقتضية للتسوية، وأن نفرق بينهما حيث اختلفا في الصفات المقتضية للتفريق).

وانظر أيضًا حديثه في هذه الآية عن التنبيه على الدعوة التنصيرية التي يقوم بها النصارى في هذا العصر، وانظر ذكره فائدة في قوله - تعالى - {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} [البقرة: 223] ، فقد ذكر الدعوة إلى تحديد النسل، وردَّ عليها. وغيرها كثير من القضايا المعاصرة التي تطرَّق إليها الشيخ أثناء تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت