أدعوها ساميَّة )) [1] .
وليس هذا موطن نقد هذا الكلام، ومن الأمور التي يمكن الإشارة إليها سريعًا:
1 ـ أن تمايز أبناء سام عن غيرهم مما لا يدلُّ عليه دليل لا عقلي ولا نقلي البتة.
2 ـ أن الكنعانيين (الفينيقيين) ـ بزعمه ـ ليسوا من الساميين، وذلك خطأ أوضحه بعض الباحثين، لكن السؤال الذي يرد: لماذا أُقصِيَ الكنعانيون (الفينيقيون) من الشجرة السامية؟!
ولم يسلم هذا المصطلح من النقد والتقويم [2] ، سواءً عند بعض المستشرقين المنصفين، أو عند بعض الباحثين العرب الذين لم يكن لدوائر الاستشراق عليهم أي سلطان، لكن ما زال هذا المصطلح يسيطر على كثير من الدراسات على أنه حقيقة مطلقة، وهو ـ في الحقيقة ـ مجرد افتراض، ثم انقلب بقدرة قادر إلى أن يكون أصلًا يُعتمد عليه، وتبنى عليه أمور علمية، وما ظنُّك بمعلومات ستبنى على مجرد افتراض؟!
(1) نقلًا عن كتاب معرب القرآن عربي أصيل، للدكتور جاسر أبو صفية (ص: 12) .
(2) نقد هذا المصطلح كثيرون، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر: فقه اللهجات العروبيات، للدكتور محمد بهجت قبيسي، معرب القرآن عربي أصيل، للدكتور جاسر أبو صفية، هل في القرآن أعجمي؟ للدكتور علي فهمي خشيم، مدينة إيزيس التاريخ الحقيقي للعرب، بيير روسي، ترجمة فريد جحا، نقد النظرية السامية، ج 1، أسطورة النظرية السامية: توفيق سليمان، دار دمشق للطباعة والنشر، ط 1، 1982 م، وغيرها كثير.