الصفحة 7 من 52

الأولى: المستشرق الذي يبحث عن المعلومة بدون تعصُّبٍ، وذلك قد يصيب، وقد يخطئ بحسب توافر المعلومات ونقصها.

الثانية: المستشرق التوراتي المتعصب الذي يصدر عن الكتاب المقدس عندهم، ويرى أن ما في أسفار بني إسرائيل (العهد القديم) حق وصواب، وأن ما سواه باطل، فيعمد إلى دراسة علوم المشرق الإسلامي من هذا المنطلق، فتجد عنده الحَيْف والجور، وإغماض العين عن الحقيقة الواضحة إلى تلبيسات وتزييفات يبصرها الباحث الحق، وطالب العلم الجادِّ.

الثالثة: المستشرق النصراني المتعصب لنصرانيته، وهذا يزيد على الأول برجوعه إلى الأسفار الجديدة المتعلقة بالنصارى مع الأسفار القديمة المتعلقة باليهود.

ويجمعه مع أهل المرتبة الثانية التعصب والحقد على كل ما هو عربي، فضلًا عن كونه إسلاميًّا، وهم سائرون في ذلك على منهج أسلافهم من أهل الكتاب.

ولا يمكن التمييز بينهم إلا بقراءة تراثهم، والنظر إلى قرائن الأحوال في أمورهم، فكم من متخفٍ تحت اسم البحث.

ولقد لاحظت أثناء قراءتي لكتب بعض المستشرقين روح الازدراء للعربية، وكثرة زعمهم من أنها أخذت من غيرها، مع ما يرونه من اكتمالها الذي أغمضوا عنه أعينهم، وراحوا يقيسونها بلغات بادت، فلا يكاد يُعرف منها إلا النزر القليل، ولا يمكن أن تُفسر إلا بالاستعانة بعربية التنزيل، وإن كانوا أثناء بحثهم لا ينصُّون على هذا، بل تراه يخفونه حتى لا يكاد يظهر، فضلًا عن أن يُسلِّم به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت