الصفحة 6 من 52

(فريديرش شفالي) [1] .

وقد زعموا في هذا الباب أن عددًا من ألفاظ القرآن ليست عربية أصيلة، بل هي دخيلة من إحدى هذه اللغات، وسأناقش هذا الزعم من جهتين:

الأولى: هل اللغة العربية سابقة أو مسبوقة؟

الثانية: تحليل لبعض الألفاظ المنسوبة للغات قديمة تحليلًا معجميًّا لبيان أصالتها العربية.

وسأجتهد في بيان الأفكار مدعمة بأقوال من سبقوني إلى توضيح شيء من الأفكار المرتبطة بهذا الموضوع، فأقول مستعينًا بالله:

إن المستشرقين لما دخلوا إلى دراسة منطقة العرب دراسة منظمة واجهوا صعوبات متعددة، لكنهم من وجهة نظرهم الخاصة قد تغلبوا عليها، ومن تلك الصعوبات التي واجهتهم تسمية شعوب منطقة جزيرة العرب ومنطقة الصراع الحضاري (العراق والشام) ، فعمد أحدهم إلى تسمية افتراضية ارتضاها غالب المستشرقين، وبنوا عليها المعلومات والعلوم، وذلك ما سُمِّي اصطلاحًا (الساميَّة) نسبة إلى سام بن نوح، وهذه التسمية منطلقة من منطلق توراتي صِرْفٍ؛ إذ المستشرقون على مراتب تجاه البحث الاستشراقي:

(1) فريدرش شفالي، تلميذ نولدكه، وقد عهد إليه نولدكه تعديل كتابه (تاريخ القرآن) فأتمه عام 1909 م، وقد توفي عام 1919 م كما ورد في تقديم الجزء الثالث من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت