الصفحة 35 من 52

وهذا النظر التاريخي فيه تدليس ظاهر، إذ لو كان يقر بقِدَم العربية لجعل هذه اللغات هي التي أخذت منها لا العكس.

بعض الألفاظ القرآنية التي ذكر المستشرق (برجشتراسر) أنها آرامية:

الرمان، الزيت، الخمر، المرجان، الباب، الزجاج، السكين، الخاتم، السلطان، الأمة، العالم، المدينة، السوق، القسط، السبيل، الساعة، كتب، كتاب، قرأ، التفسير، رحمن، قيوم، سكينة، فرقان، صلى، صام، تاب، زكا، زكاة، كفر، عبد، رجز ... إلخ.

ومن أمثلة تحليله للفظ قوله: (( وسكينة، وهي(skinta) أصلها مصدر، أي السكون والنُّزول في محل، فخصت عند اليهود بسكون الحضرة الإلهية، وتنَزُّلها في العالم وفي نفس الإنسان.

والفرقان، وهي (purkana) مشتقة من (prak) أي: أنقذ وحرَّر، و (purkana) عند النصارى: التخليص والفداء من الذنوب وجزائها، فالطوائف الموسومة بـ gnostiques (لأنهم يعتقدون أن وسيلة التخليص هي العلم الإلهي المنزَّل) أطلقوا: (purkana) على الوحي )) [1] .

وبقراءة هذين المثالين ـ وكذا غيرهما من الأمثلة التي زعم أن العربية أخذتها من غيرها ـ يثور عدد من الأسئلة:

(1) التطور النحوي للغة العربية، تأليف برجشتراسر، ترجمة الدكتور رمضان عبد التواب (ص: 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت